قصص ممتعة للأطفال

قصة الملك العادل والوزير الذكي

 

كان هناك مدينة قديمة اشتهر ملكها بالعدل والحكمة، وفي يوم من الأيام أراد الملك أن يعلم كيف يعيش الناس ويعرف احتياجاتهم ومشاكلهم، لذا قرر القيام بجولة تفقدية في المدينة، واستمر أيامًا في جولته يلبي حاجة المحتاج، ويرفع الظلم عن المظلوم، ويعاقب الظالم، وظل الملك هكذا سائرًا على قدميه ليقيم العدل في مملكته.

عاد الملك الى قصره بعد الانتهاء من الرحلة إلا إنه شعر بتعب شديد في قدميه، فتذكر الشوارع والطرقات التي كان يسير فيها، وعرف أن هذه الطرقات غير المستوية هي السبب الأول في الألم الذي أصاب قدميه.

تذكر الملك حينئذ حال الناس داخل المدينة، وكيف يسيرون يوميًا خلال هذه الشوارع، وكم تسبب لهم التعب والألم.

جمع الملك الوزراء والمسئولين في مملكته، وأمرهم بإيجاد حل لهذه الطرق الوعرة، فجاء أحد الوزراء بفكرة تغطية جميع الطرقات بالجلد مما يسهلها ويمهدها للمواطنين، وقد راقت الفكرة للملك وأمر بتنفيذها.

وفي أثناء النقاش تدخل وزير آخر قائلًا فكرة أن تقوم الدولة بتغطية جميع الطرقات بالجلد مكلفة وغير مجدية، لأنها سوف تحمل الدولة أموال كثيرة، كما أن الدولة سوف تقوم بقتل الكثير من الحيوانات لتوفير الجلود المطلوبة، فسأله الملك عن الحل البديل، طرح الوزير فكرة تصنيع أحذية من الجلد للمواطنين داخل المملكة، وبذلك يمكن تقليل كميات الجلد ورفع الضرر عن المواطنين، كما أن الحكمة تقتضي أن نغير ظروفنا نحن ولا نغير ظروف الحياة نفسها.

نالت الفكرة اعجاب الملك واستحسنها وشكر وزيره الحكيم، وأمر بصنع أحذية لجميع المواطنين لراحتهم والحفاظ على سعادتهم داخل المملكة.

قصة الرجل الثري وابنه الحكيم

 

يُروى أنه في زمن من الأزمنة كان هناك رجلًا ثريًا جدًا، يمتلك قصور عديدة وكثيرًا من الحدائق والأراضي والخدم، وكان يتباهى بما لديه وكان يعتقد أن المال هو أهم شيء يجب أن يمتلكه الإنسان في الحياة، كما أن هذا الرجل كان شديد القسوة على الفقراء ولا يحترم غير الأغنياء الذين لهم من الثروة مثل ما لديه.

وكان لهذا الرجل ابنًا محبًا للعلم والحكمة لذا سافر الى العديد من البلدان المختلفة ليتعلم، وقد أخذ الحكمة من العلوم والفنون ومن الناس الذين تقابل معهم في البلاد التي سافر اليها.

حين رجع الابن الى أبيه اقام حفلًا كبيرًا لاستقباله، استمر الوالد في التفاخر بثروته أمام الجميع، وأمام ابنه الذي كان لا يبالي بتلك المظاهر البالية، وعلت مظاهر الحزن وجه الابن الذي ضاق بالأمر ذرعًا، ولم يتفاعل مع الحفل، ولم يكن سعيدًا بتصرفات الوالد.

وبعد أيام من وجود الابن في القصر لاحظ الوالد أن ابنه غير مهتم بما يمتلك، فكان يرتدي الثياب البسيطة، ويتعامل مع الخدم بود وعطف دون كبرياء، وكان يقضي جل وقته ما بين القراءة والتعلم أو الجلوس في حديقة القصر.

عزم الأب على أن يفعل شيئًا لإقناع الشاب بما لديه من مظاهر الترف، فاصطحب الشاب في جولة حول المدينة، قصد الوالد أن يمر بالشاب في المناطق التي يسكنها الفقراء، وأخذ يوضح له مدى سوء وتعاسة حياة هؤلاء الفقراء، وأنه يملك ما لا يمتلكون من مال وثروة وعليه أن يتباهى بما لديه أمام الجميع، ويتفاخر بما يرتدي ويأكل.

وعندما عادوا الى القصر ظل الأب يتحدث عن جولتهم في أرجاء المدينة، ويكرر ما بدأه خلال الرحلة عن الفقراء وعن حياتهم السيئة لأنهم ليس لديهم المال، لكن الابن فجأ أباه قائلًا أنه يرى الحياة بنظرة مختلفة، فهو لا ينظر الي ما يملكه، بل ينظر الى مدى سعادته به، فهم لديهم قصر ضخم يحميه الكثير من الحراس ولكنهم يخافون من ابتعاد الحراس عن القصر لأنهم حينها لم يكونوا بأمان، أما الفقراء الذين يسكنون الأكواخ يعيشون دون خوف، لأنهم يحتموا في بعضهم ويتعاونون في سعادة وحب ومودة. هنا أعطى الابن درسًا عظيمًا لوالده في أن المال لا يأتي بالسعادة، بل الرضا والقناعة، وأن الحب أغلى من القصور والملابس الفاخرة والزينة.

قصة الأرنب والسلحفاة

 

يُروى أنه أُقيم سباقًا ضخمًا بين الحيوانات التي كانت تعيش في الغابة الواسعة، فاتفق الثعلب المكار ومعه مجموعة من الحيوانات الأخرى علي تدبير مقلبًا يسخروا به من السلحفاة، وقرروا إقامة سباق بينها وبين الأرنب، وكانوا يعتقدون أن سرعة الأرنب الفائقة وبطئها الشديد سيكون مجالًا للضحك والخرية.

وأُقيم السباق بينهما، فقال الأرنب لها ساخرًا بالطبع أنتِ ستفوزين بالسباق، ولما بدأ السباق جرى الأرنب مسرعًا حتى اقترب من خط النهاية، وكانت السلحفاة لا تزال قريبة من خط بداية السباق مما أثار ضحكات الأرنب وقال ساستريح حتى تقترب فأسبقها، وقد جلس تحت ظل شجرة فنام إلا أنه تعمق في النوم ولم يشعر بمرور الوقت، وكانت السلحفاة مستمرة في المشي بمثابرة وكفاح، وظلت تمشي حتى وصلت الى خط النهاية قبل الأرنب، فلما استيقظ وجدها قد فازت بالسباق، هنا قدمت السلحفاة درسًا لجميع الحيوانات في الغابة، ألا يسخروا من قدرات أي مخلوق لأنه يمكنه الفوز دائمًا.

Sharing is caring!

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

shares